said imani imani
آخر المستجدات:
أزمة الكتابة: وجهة نظر -- "من بين ما يسهم في تكريس هوية الأمم وبنائها، حرية التعبير والتسلح بالقلم من أجل إثبات ..." -- 06 أيلول/سبتمبر 2015
أسئلة باكلوريا السبعينات -- "باك 1965.شعبة الآداب التاريخ بين العلم والفن باك1965 هل يمكننا بفضل الذاكرة أن ..." -- 11 أيلول/سبتمبر 2012
أساتذة الفلسفة.. لنخلق الحياة بيننا -- "كالعادة نغدي هذا اللقاء بنقاش جديد حول هذا التيه الذي رسمه المعنيون لتعلمينا ولمادة ..." -- 01 تشرين1/أكتوير 2012
ألبير إنشتاين -- "نال العالم آلبير آينشتاين (1897-1955) شهرة كبيرة على الصعيد العالمي ، ليس فقط بسبب ..." -- 11 أيلول/سبتمبر 2012
إشكالية تعليم الفلسفة بالمغرب -- "معلوم أن الفلسفة تنشد الوصول إلى المعرفة والاتساع فيها، ومعلوم أيضا أنها من يمنح للوجود ..." -- 11 أيلول/سبتمبر 2012
إمانويل مونييه: ممثل الشخصانية في فرنسا -- "مفهوم الشخص عند مونيي: يعد مونييه فيلسوفا شخصانيا وممثل هذه الفلسفة في فرنسا، وقد عمل ..." -- 11 أيلول/سبتمبر 2012
استراتيجيات التحضير للامتحانات -- "يسر الشبكة التربوية فيلومغرب ان تقدم استراتيجيات التحضير للامتحانات يقدمها مدرب التنمية ..." -- 06 أيلول/سبتمبر 2015
استعمال التقنية المعلوماتية في درس الفلسفة -- "واضح أن الثورة العلمية والتقنيةقد جعلت لها مكانا داخل المؤسسات التربوية، و أخذ عودها يشتد ..." -- 11 أيلول/سبتمبر 2012
استنتاجات كارل البوبر بشأن النظرية العلمية -- "استنتاجات كارل البوبر بشان النظرية العلمية كما جاءت عنه أوصلتني –استنتاجاتي بخصوص ..." -- 11 أيلول/سبتمبر 2012
الأرض 'غايا' في الميتولوجيا الإغريقية -- "اعتقد الإغريق أن العالم بدأ من سديم كاوس لا يظهر فيه شيء، ولا يمكن التعرف من خلاله على ..." -- 11 أيلول/سبتمبر 2012

هذا الموضوع عن تعليم الفلسفة، وأيضا، وبصراحة أكبر، عن آفاقه بعد التخرج، ويُعنى أيضا بمعالجة بعض قضايا الدرس الفلسفي بالمغرب والتي تشغل رأي المنتسبين لهذا الحقل، خصوصا سؤالين هامين أعتقد أنهما يخصان الطالب الأستاذ حين تسند له مهمة التدريس الفعلي، وهما:
ماذا نريد أن ندرس؟ وكيف سندرس الفلسفة؟

لكي نبحث عن جواب موضوعي للسؤال الأول، فنحن كمدرسين نريد تعليم التفكير وآلياته وتعليم التأمل، لكونها مقومات التفلسف المنشود، الذي يجعل المرء يفكر في حياته ويجعل منها صورة جميلة، وذلك لأن سؤال الحكمة هو سؤال الحياة الجميلة، ولكي يكون الإنسان حكيما وسعيدا لابد أن يسعى نحو الحياة الجميلة التي فيها معنى لحياتهم. لهذا فالفلسفة ليست علما، لأنه مع العلوم تضيق الحياة الجميلة، ويتجرد الإنسان من التفكير الحر، وبالتالي كان تدريس الحكمة يفرض بالضرورة البحث عن حلول داخل حقل الفلسفة وليس خارجها، وأن نبحث عن الحكمة من خلال ذواتنا وليس تحت إمرة أي سلطان للمعرفة.
لهذا كانت الغاية من تعليم الفلسفة هي تعليم التفكير، وليس تلقين المعارف، فالجزء الكبير من تاريخ تدريس الفلسفة لم يتأسس إلا من أجل الخروج من سلطة الأفكار الجاهزة والمتداولة، والتفكير انطلاقا من الذات لأنه يوصل للانفلات من المعرفة الشعبية صعودا إلى المعرفة الكلية المشمولة بحس التفلسف. الأمر الذي لا يجعل من الدرس الفلسفي عملية شحن للذاكرة أثناء الممارسة الفصلية، بل هو دعوة إلى التفكير والتأمل.
غير أن واقع الحال، يقدم لنا صورة مخالفة لما هو مأمول من الدرس الفلسفي، وهذه الصورة تراكمت حيثياتها وتعددت وأثرت بشكل كبير على مسار هذا الدرس، الذي بات يعرف ازدحاما واضحا بإشارات الاتهام خصوصا بين صفوف الآباء والمتعلمين. من بين هذه الصور التي أثرت بشكل كبير على الدرس الفلسفي، التراجع عن مبدأ التفلسف وحصر درس الفلسفة وغايته في تكوين تلاميذ غرباء عن ذواتهم، وليسوا قادرين على التفلسف، فالأستاذ أصبح نتيجة مجموعة من العوامل، مطالبا بإنجاز الدرس الفلسفي وهمه الأساس هو تنفيذ هذا البرنامج في تسابق مع الزمن والوقت، مما يسلب عنه صفة محب الحكمة ويجعل منه منخرطا في تنفيذ قواعد وضوابط مهنة التدريس التي أسندت له، وبالتالي بات الدرس الفلسفي أمام هذا الوضع، عملية شحن للذاكرة دون تحقيق التفلسف. هذه الصورة تكاد تكون عامة مع بعض الاستثناءات التي تناضل وتجاهد في صمت وتدفع تلامذتها نحو التفلسف المنشود وهو ما نلاحظه في عمليات تقويم كتابات المتعليمن التي نجد فيها من النضج ما يحيلنا على إدراك المجهود المبذول من قبل مدرس الفلسفة معهم.
من هنا تأتي الضرورة للإجابة على السؤال الثاني: كيف سندرس الفلسفة؟
إن مدرس الفلسفة الحقيقي، يجب أن ينصب اهتمامه على محور العملية التعليمية التعلمية، وهو التلميذ، الذي ولج عالم الفلسفة وهو مزود بما هو تاريخي مدرسي، يعرف ضبابية وعدم وضوح في رؤيته، وحياته متشابهة، وإجاباته نهائية وقطعية، لكن، حين نلج به إلى عالم الفلسفة، المطلوب منا كمدرسين هو تمزيق هذه المعرفة الجاهزة لديه، عبر الخروج عن المنهجية التقليدية التي تعمل على شحن الأذهان والحفظ والتنميط، والانتصار إلى المنهجية الاستدلالية والحجاجية والجرأة، وذلك عبر تعاقد بيداغوجي واضح، يكون بين المدرس والتلميذ، من أجل بناء الدرس بشكل سليم وليس بشكل فجائي.
فالأستاذ وهو يسعى نحو هذه الغاية، لابد أن يكون متعلما هو الآخر لفضيلة الإنصات وليس الاستماع، وأن يتبين منطق الآخر حتى يفهمه فيما يقول، لأن الإنصات صمت يجب أن نتعلمه ونعلمه، لأنه تواصل أفقي نحب أن نتعلم من خلاله. وهذا الإنصات ليس عيبا، بل هو انفتاح على الغير وإطلاع على ما عنده، وبالتالي، لابد لمدرس الفلسفة أن ينفتح على تجارب الغير والاستفادة من خبراتهم على نحو تواضع سقراط " أعرف أنني لا أعرف شيئا"، فأين ما كان هنالك تواضع يتلبس مدرس الفلسفة، كانت الفلسفة منفتحة على الحياة الجميلة داخل الممارسة الفصلية، وكان هناك التفلسف، وكان الزرع أيضا ليجيء بعده الثمر. فأنت كمدرس للفلسفة أكثر من أستاذ، لكنك أقل من تلميذ، وهذه هي النقطة المركز أو النقطة البؤرية التي يجب أن ينطلق منها أي واحد منا لينجح في تدريس صاحبة الجلالة " الفلسفة". فمن المفروض أن ننفتح على التجارب التي راكمها الأساتذة القدامى الذين اكتسبوا الخبرات، وخبروا الصحراء وتبين لهم ما هو السراب، كي نستفيد منهم حاملين مشعل ديوجين نبحث عن أغراضنا الحكمية أينما كانت. وألا نتقوقع على ذواتنا وننغلق.
لا ينبغي أن يكون مدرس الفلسفة مروجا للموسوعية الجاهلة، وألا يثق في الكتاب المدرسي ثقة عمياء، لأنه كما نعلم يعاني من هفوات، لذلك ما نخشاه باستمرار هو أن نراكم هذه الهفوات ونثق فيها بترويجها، ومصيبتنا أن نبقى في حدود النظرانية وليس إلى التنظير والفعل" فآخر الفكر هو أول العمل" كما قال ابن خلدون، ومدرس الفلسفة يجب أن يعمل ويفعل، وعمله أكيد سيكون سيزيفي وإلا لن يكون أي شيء. حيث تغيب النية، وتموت المحبة، ويكون الاستماع بدل الإنصات. كما يكون التاريخ والشحن بذل الاستدلال والتفلسف.
لهذا، فإن نجاح الفلسفة مرتبط بأساتذتها لا غير. وعلى المدرس هنا أن يكون شغوفا بها حتى تكون حية، والحال أن الكثير من المدرسين ليسوا إلا مدرسين فحسب، ولم يتحولوا بعد إلى فلاسفة، فلابد من إحياء الفلسفة عبر أشخاص إن لم ينتصروا، فهم لا يقبلون بالهزيمة، والمشهد يبشر ببزوغ فجر جديد بثنا نخلد فيه آثارا مرتبطة بهذه المادة، من خلال حكايات تتجاوز الحدود، مشروطة بالجودة وتتجاوز الرداءة، لكنها للأسف آثار قليلة ونادرة.
هذا على المستوى النظري العام، أما على المستوى العملي التطبيقي، فإن الممارسة الفصلية هي التي تخول للمدرس اكتساب الخبرات الملائمة وتمنحه القدرة على إنجاز الدرس، وفي هذا بون شاسع بين ما تلقاه في مراكز التكوين وبين ما يحصده داخل القسم، حيث المواجهة الحتمية مع واقع ليس على المدرس إلا مجابهته بكل جرأة ومسؤولية، يستشعر فيها الأستاذ ذاته، وهو يذوب في بناء هويته كنعت وصفة في البداية، وعنوان يؤسسه ويؤسس لمستقبله داخل الفضاء الذي يشتغل فيه، وهذا لا يحصل إلا عبر العمل الجاد الذي تحدثنا عن ضرورته سابقا، وكذا القدرة على تقريب الفلسفة إلى الأذهان بالاعتماد على الهندسة الأفقية وليس العمودية. وهذا لا يتأتى إلا بعتاد ضروري يلزم على المدرس التسلح به، فهو كموظف مطلوب منه أن يشكل حقيبة مرجعية تعتبر خارطة طريق بالنسبة إليه تنتهي به إلى تحقيق القصد، والقصد هنا هو تسهيل وتيسير عمليات الهدم والبناء، هدم المعرفة الدوغمائية والساذجة وبناء المعرفة الرصينة بكل ما تحمله من معان وقيم، حيث الحياة الجميلة التي تحدثنا عنها.
فمن أبرز اللوازم التقنية في هذه الحقيبة، ضرورة التوفر على المذكرات الوزارية الموجهة للعمل داخل الفصل، فلا عمل بدون قواعد وضوابط وتوجيهات رسمية، حتى لا نسقط في العبث والتيه. خصوصا تلك التي تخص التوجيهات الرسمية لتدريس مادة الفلسفة في المستويات الثلاثة وأيضا المذكرات التي تعنى بالتقويم وإجراءاته.
كما يلزم على المدرس أن يهيئ وثائقه التربوية الخاصة به، والتي تعتبر شروطا ديداكتيكية نذكر منها دفتر النصوص، وأوراق التنقيط، وكذا جذاذات الدرس التي تتيح للمدرس التخطيط القبلي والمسبق لدرسه وهو ملم باختياراته الملائمة في الإنجاز سواء أكانت أساليب أو أنشطة أو وسائل، تسهم جميعها في تحقيق الأهداف المسطرة من قبل المدرس في هذا التهييء القبلي، وتساعده على الانتقال بوحدات درسه في شكل تراتبي متدرج من السهل إلى الصعب، ووفق سقف زمني يجعل من التحضير الكلي للدرس مضبوطا.
وبما أن الدرس الفلسفي بالمغرب يقوم على ثلاثة نماذج من الكتب المدرسية، فإنه من الواجب خلق التلاقح فيما بينها عبر الانفتاح على النصوص الأكثر وظيفية، تلك التي تخدم الدرس وتسهم في بناء المفهوم في علاقته مع باقي المفاهيم التي يمتد إليها ضمن المجزوءة أو باقي المجزوءات الأخرى.
أيضا على مدرس الفلسفة أن يكون ملما بضوابط وشروط التقويم والتصحيح، وذلك لأن التصحيح في مجال الفلسفة هو محل شكوك تولد الإحساس بأنه من الأحسن الاهتمام بمواد أخرى على حساب الفلسفة، وهو ما يجعل هذه الأخيرة لا تخدم صورتها وغايتها وأهدافها. وبالتالي يجب على مدرس الفلسفة أن يضمن باستمرار عدم سير مادته في الاتجاه المعاكس، وذلك بالجمع بين مطلبي التكوين والتقويم في تدريس الفلسفة أثناء حصة الدرس، بالرغم من أنه ليس هناك من حصة مخصصة للتمرين والتقويم، فكيف يتسنى للمدرس الجمع بين المطلبين في نفس الوقت؟
حتى نمضي بهذه الفكرة إلى الأجرأة والملاءمة مع الواقع، لابد من تعليم المتعلم مجموعة من المهارات والتقنيات التي تمكنه من الكتابة الإنشائية في صيغها الثلاثة، من خلال التحليل والمناقشة، لكن هل التحليل والمناقشة كافيين في الإنشاء الفلسفي؟
بالطبع لا، إذ لابد من استدماج عناصر الكتابة الأخرى، بالاعتماد على مهارات كالمفهمة والأشكلة والمحاجة والتركيب، والتي ينبغي أن نجعل من المتعلم يستجيب لها جميعها أثناء بناء الدرس.
أيضا، من بين الأمور التي تؤسس لدرس فلسفي فاعل، هو استثمار التواصل والحوار كآلية بيداغوجية مشروعة، والحوار متى كان صادقا نابعا من أعماق محب الحكمة، يصل بكل يسر إلى أذهان المتعلمين، لذلك لا ينبغي التعامل مع هؤلاء بشكل عمودي من دون إشراكهم في العملية التعليمية، بل بطريقة أفقية عن طريق إثارة الحيرة في أنفس التلاميذ حول قضية أو مشكلة ما، ودفعهم للتدرج نحو استيعابها.
ولا ينبغي أن ننسى، أن القسم مثله مثل فضاء المسرح، فهو يشترط الجمع بين شقين أساسيين، أي من خلال استعمال اللغة التي يمكن أن نميز فيها بين كل ما ينطق، وكل ما يشاهد من حركات وإيماءات ورموز.
فبناء درس الفلسفة داخل القسم وبمعية التلاميذ يتطلب الجمع بين هذه الإشارات المسموعة والمرئية:
فأما الإشارات المسموعة: فهي المادة الأولية التي تخلق تفوق الأستاذ داخل القسم، وتحكُّمه في مادته التعليمية، من خلال قدرته على تبسيط المعلومة وإيصالها للأفهام، عبر نبرات متنوعة ومختلفة، تساهم في إثارة انتباه المتعلمين وشده أيضا، والانتقال بهم من حالة السمع إلى حالة الإنصات.
وأما الإشارات المرئية: فالدرس الجاد مهما كان لا يمكنه أن يتم من دون هذه الإشارات، لكونها تدل أولا على تفاعل المدرس مع درسه، وتساعده ثانيا على إدماج المتعلمين في العملية التعليمية التعلمية بشكل سلس. وتعتمد هذه الإشارات بالأساس على الحركات التي يقوم بها المدرس وهو يسعى لتقريب فكرته من ذهن المتعلم حتى يحصل الاستيعاب، سواء أكانت مثالا أو تمثيلا.
وفي الأخير، لكي يتحقق للأستاذ كل ما سبق، لابد له أن يكون موسوعة من الأمثلة، يأتي بها ويستحضرها متى دعت الضرورة لذلك، بل أن يكون منتجا لهذه الأمثلة متى استدعى الأمر زيادة الفهم وتحققه.
كل هذه الجهود التي سبق وأشرنا إليها فيه هذا العرض المتواضع، تتوحد فيما بينها لتصب في قالب واحد ومتناغم تجعل من الدرس الفلسفي متكاملا وشموليا.

 

الأكثر مشاهدة

01.11.2015

في النص الفلسفي

إن حديثي عن النص الفلسفي لن يكون في الواقع إلا

+ View

11.09.2012

الدرس الفلسفي وآفاقه بعد

هذا الموضوع عن تعليم الفلسفة، وأيضا، وبصراحة

+ View

11.09.2012

موجز تاريخ تدريس الفلسفة

ليس ثمة شك في أن المغرب يعتمد في تعليمه

+ View

11.09.2012

استعمال التقنية

واضح أن الثورة العلمية والتقنيةقد جعلت لها

+ View

11.09.2012

الإستعارة في النص الفلسفي

 نظرا للمكانة التي تحتلها الاستعارة في

+ View

11.09.2012

إشكالية تعليم الفلسفة

معلوم أن الفلسفة تنشد الوصول إلى المعرفة

+ View

الأكثر قراءة

إشكالية تعليم الفلسفة ...

معلوم أن الفلسفة تنشد الوصول إلى المعرفة ...

+ View

استعمال التقنية ...

واضح أن الثورة العلمية والتقنيةقد جعلت لها ...

+ View

الإستعارة في النص الفلسفي

 نظرا للمكانة التي تحتلها الاستعارة في ...

+ View

فيديو فيلومغرب

دراسات وأبحاث

اليوم الدراسي الخاص ...

تقرير حول اليوم الدراسي هل يعكس تعدد الكتب ...

أسئلة باكلوريا السبعينات

باك 1965.شعبة الآداب التاريخ بين العلم ...

الفلسفة عبر اعمال بعض ...

هذه ترجمة قمت بها منذ عدة سنوات.. وجدتها من ...

درس العلوم الانسانية في ...

هده لمحة مختصرة جدا عن درس العلوم الانسانية في ...

  • Prev
  • كتاب الفلسفة
Scroll to top