كالعادة نغدي هذا اللقاء بنقاش جديد حول هذا التيه الذي رسمه المعنيون لتعلمينا ولمادة الفلسفة بالخصوص، نتشارك في الهموم التي أحدثتها متاهات ومزالق جديد هذا الموسم الدراسي. على أمل الا نترك بعضنا

البعض نتخبط في هذه المتاهات، لكن التآزر بيننا من شأنه ان يخفف من هذه الشدة. عبر إتاحة العمل الجماعي والحوار الرصين وتقديم اجتهاداتنا التي يجب ان تتداول بين جميع الزملاء قصد آخذها أو تعديلها وحتى تكون موضوع تناظر بين الأساتذة.
فقد عمدنا إلى تأسيس هذا الموقع حتى يكون فضاء تناغم بين مدرسي الفلسفة، لعلنا نمحو ما يعانوه عبر مد الجسور وتكسير جذار اللاتواصل بينهم، وذلك لأن اكثر المدرسين تشردما وتشيعا هم مدرسو الفلسفة الذين يتسمون بجمود العلاقات والوشائج بينهم.
إن شبكة فيلومغرب فضاء للتكوين المستمر نهدف من خلاله الجمع بين المعرفة المثينة والديداكتيك والبيداغوجية، وتغدية الإشباع بدماء جديدة، فالتكوين المستمر مسألة هوية كما يقول الإطار التربوي عبد الرحيم تمحري، فإما أن نظل متشبتين بالفكر وبالتالي بالحياة وإما أن نتشردم ونقبع في اليومي وأن نموت بالتقليد والعطالة والعادة والتكلس.
جميعنا ندرك أن المغرب حاليا باخرة بدون بوصلة، الكل كأنه لا يعلم إلى اين المسير.. وواجب أن نكون كاساتذة لمادة الفلسفة فاعلين داخل هذا التيه وان نمسك بزمام الامور حتى لا نفقد الكثير من الأشياء، وتقبر مادة الفلسفة بالتدريج.
لذلك يجب علينا أن نعمل على توحيد جهودنا وتنظيم ما نعانيه من فوضى، وسبك وهيكلة وحدات ومحاور ومفاهيم البرنامج الجديد حتى لا نعيش تشتتا داخليا وتشيعا أسسته مسميات الكتب الجديدة، أهل الرحاب وأهل المنار وأهل المباهج، وزد عليهم المولود الجديد الذي كشف عن ذاته معاتبا الاقصاء الذي لقيه، أهل المنهج. علينا إذن توحيد الجهود وجمع الوشائج حتى ننجح في تجاوز مجموع هذه المشاكل التي تعترضنا والتي ستعترضنا أثناء الإمتحان الوطني خصوصا فيما يتعلق بمسألة التقويم وذلك لأن النجاح هو الذي يُنَجِح في تغيير ولو القليل مما نحن فيه.
لهذا نقترح على السادة الأساتذة مدرسي مادة الفلسفة وهم الآن يتدارسون نتائج الدورة الاولى وحصيلة تلامذتهم في هذه المادة، بأن نوحد جهودنا بجمع هذا الشتات، ونتلاقح عبر التواصل الهادف ونكرس جهودنا حفاظا على مكانة مادة
الفلسفة داخل المنظومة التربوية ومكانتها التي تليق بها. وأن نتخلص من التقيد ببقايا جمعيات متهالكة لا تملك الجرأة على تقديم رأيها في الكتب المدرسية ومرجعيتها وخطورة التشتت المعرفي والديداكتيكي التي ساهمت فيه والتي جاءت ترضية لأسماء محددة ومنها من يتحمل مسؤولية مباشرة داخل اللجنة المركزية للمادة في الوزارة كما قال أستاذي المصطفى سكم، فما دورها إذن؟
نحن لا نود ان نكون أشخاصا ممسوخين على طريقة فرانس كافكا، لأن البناء والجهاد يتطلب العمل والانضباط، وذلك عبر اقتراح كتاب إفتراضي لمادة الفلسفة قد يخلصنا من مشاكل التقويم الآتية لا محالة في الإمتحان الوطني، يجمع بين الكتب الثلاثة المعتمدة وكذا الكتاب الرابع منهج الفلسفة. وذلك باختيار النصوص الأكثر وظيفية في هذه الكتب وتوزيعها على حسب محاور كل مفهوم. مرفقة بتحليل وتلاخيص لها. والشبكة التربوية فيلومغرب مستعدة لرقن هذا المجهود بعناية تستجيب لتطلعات السادة الاساتذة ونشره عبر صفحاتها خدمة للدرس الفلسفي ورفع جميع سبل التيه الذي نحن فيه.
إن الفلسفة حياة، وميزة الإنسان أن يخرج الحياة من جوف الموت، وكما يقول الحكيم: "مادمت تبتسم فلا تنتحر".
لنخلق الحياة بيننا
.