ˆ~¤®§][©][آخر المشاركات][©][§®¤~ˆ




محاولة تحليل قولة في طبيعة السلطة السياسية

صالون يستقبل التمارين والامتحانات و حلولها في مادة الفلسفة ويجيب على تساؤلات المتعلمين

محاولة تحليل قولة في طبيعة السلطة السياسية

مشاركةبواسطة أنسيوس في الثلاثاء إبريل 12, 2011 1:59 pm

الموضوع
" ان الامير الحكيم هو الذي لا يحفظ عهدا يكون الوفاء به ضياع لمصلحته "
حلل وناقش قول ميكيافيلي مبرزا طبيعة السلطة السياسية عنده
تحليلي
تندرج القولة الماثلة بين ناظرنا ضمن سياق " مجزوءة السياسة" , وتتناول مفهوم الدولة كمفهوم مركزي.وتدل الدولة على ذلك التعبير القانوني المنظم للمجتمع والمكون من مؤسسات وأجهزة سياسية وتشريعية التي تسعى للحفاظ على وحدة المجتمع .ولاوجود للدولة بدون سلطة منظمة تحكم الناس وتسير شؤونهم العامة؛ وهي تلك القدرة المادية أو المعنوية التي يتوفر عليها الشخص الذي بيده السلطة السياسية (الحاكم) لكي يمارس تاثيره على الشعب ويوجه تصرفاتهم. ومن هنا فان السؤال الذي يطرح نفسه هو : ما طبيعة هذه السلطة السياسية؟ وماهي المؤهلات التي ينبغي توفرها في الحاكم والتي تقوده الى ممارسة السلطة والحفاظ على استمراريتها ؟ وهل ينبغي ان يتسم الحاكم بالقوة والحزم والعنف ونكث العهد ام بالاعتدال والرفق والاخلاق والقانون؟

من خلال قراءتنا للقولة يتضخ انها تنبني على اطروحة ضمنية مفادها جواز استخدام الوسائل الغير المشروعة -كالنكث بالعهد - من طرف الحاكم للضمان استمراريته والحفاظ على دولته.
أن مصلحة الامير دائما تكمن في استمراريته على عرش السلطة والحفاظ على دولته، ولكي يكون الامير حكيما يجب ان يتمتع بصفة " يفعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي" . وهذا ما يحتم عليه ان لا يحافظ على عهد او يفي بالتزامات قد تضيع مصلحته. والنكث بالعهد لا يمكن ان يعتبر رذيلة الا اذا كان الناس جميعهم فضلاء وخيرين، والحال أنهم مخادعين وأشرار وجبناء.
يعتبر ميكيافيلي ان هناك طريقتين لضبط الحكم؛ الطريقة الاولى هي الطريقة القانونية والتي تعتمد أو تستند الى ما هو قانوني. أما الطريقة الثانية فهي طريقة القوة والتي من خلالها يستطيع الامير ارهاب وتخويف الشعب وبسط سلطته عليهم.
ومادام الامير ملزما باستعمال القوة ، لان القانون غير كاف ، فانه يجب عليه ان يكتسب من الثعلب المكر والحذر حتى لا يسقط في فخاخ اعدائه، ويتعلم من الأسد كيف يكون قويا يهابه الجميع. فالامراء الذين حققوا اعمالا عظيمة هم من لهم القدرة على التأثير على عقول الناس بالمكر والخداع والدهاء مع القوة والعنف والشراسة.
وللدفاع عن اطروحته فقد استخدم ميكيافيلي استعارة لا تخلو من دلالة من مملكة الحيوانات، فأقرعلى أن الامير يجب ان يكون اسدا قويا وثعلبا ماكرا في نفس الوقت، أي ان يجمع بين القوة والذكاء والمكر والخداع والتمويه.. فيكون بذلك قادرا على التظاهر بامتلاك خصائل حميدة امام الناس ويكون على استعداد دائم ان يتخلى عنها كلما هددت مصلحته. اذن فطبيعة السلطة السياسية عند مكيافيلي تنبني على القوة والعنف فهو ينصح الامير ان يستخدم جميع الوسائل المتاحة لديه سواء اكانت مشروعة (القانون) او غير مشروعة ( المكر والخداع والترهيب ونكث العهود) من اجل ضمان استمراريته.
تتجلى قيمة اطروحة ميكيافيلي في كونها نهجا سياسيا فعالا ينتهجه الرؤساء والقادة لضمان البقاء على راس السلطة ، على رأسهم القادة العرب الذين تبنوا هده الاطروحة عن ظهر قلب. فالقذافي مثلا ،قد استخدم جميع انواع المكر والخداع والعنف ضد شعبه؛ فمنذ انقلابه العسكري على الحكم الملكي عام 1969، وعد الشعب الليبي بالحرية والاستقلال والديمقراطية والرخاء، لكن عهوده اتسمت بعدم المصداقية وبعدم تنفيدها ، لانه لو وفى بها ستضر بمصالحه ؛ اد ستسود الديمقراطية ويكون عليه مغادرة السلطة عند انتهاء ولايته مما يعني عدم الاستمرارية في الحكم. لدلك واجه شعبه بالقمع والعنف والترهيب ، الشيء الذي ضمن له البقاء على رأس السلطة لعقود. وحاله حال باقي الرؤساء العرب كابن علي ومبارك وعلي صالح الذين تبنوا نفس السياسة.
ادن يتضح جليا ان اتباع النهج الذي وضعه ميكيافيلي يعطي أكله للاستمرارية في السلطة ودوام الحكم. لكن أليس هذا العنف والتسلط يفضي الى عواقب وخيمة كثورات الشعوب التي نشهدها اليوم ضد هده الانظمة السياسية الاستبدادية؟ أليست هده الثورات ، والتي هي مشروعة ، ستؤدي الى اضرابات للعمال وتراجع للاقتصاد مما سيجعل هده البلدان تعود خطوات للوراء؟ الا يؤدي هدا الحكم الجائر لهؤلاء الحكام الى محاكمتهم يوما ما دوليا وتعرضهم لعقوبة الاعدام مما سيجعلهم يدخلون "مزبلة التاريخ" من اوسع ابوابها؟ أليس الرفق والاعتدال والديمقراطية وتحقيق مصالح الشعب هما من جعلا تشافيز(رئيس فنزويلا) محبوبا لدى شعبه ومتشبتين به؟
هنا وفي مقابل الرؤية التي تقرن السلطة السياسية بالعنف والقوة والمكر ونكث العهد... يرى ابن خلدون انا الحاكم يجب ان يعامل شعبه بالرفق والاعتدال والتوسط, فالعلاقة بين السلطان ورعيته هي علاقة جدلية؛ فالسلطان هو من له رعية ، والرعية هي من لها سلطان. وهده العلاقة هي نمودج السياسة المثلى التي تقوم على الاعتدال. فالرعية لا يهمها من السلطان لا صفاته الجسمية ولا قدراته العقلية . ان الرعية تهتم فقط بما يمكن ان يلمسوه من تاثير حكمه على حياتهم؛ فاذا تاسس الحكم على الاستبداد والتربص بالرعية فعلى السلطان ان يتوقع خذلان من رعيته عند الحاجة اليهم في الحرب و الشدائد لان الظلم يفسد اخلاق الناس. اما اذا كان السلطان حليما،عطوفا وعادلا تناسوا سيئاته وأحبوه. لذلك يعتبر ابن خلدون أن السلطة السياسية يجب ان تقوم على الاعتدال والرفق والتوسط بين السلطان ورعيته وليس الدخول معهم في الصراع والعنف والنبد اذ هي ارادت الاستمرار.
ختاما، فادا كانت القولة تعتبر ان النكث بالعهد واستخدام الوسائل المشروعة والغير مشروعة هو من يضمن استمرار السلطة (ميكيافيلي) ، فان هنالك من يعتبر أن الرفق والاعتدال والاخلاق هم من يضمنون استمراريتها ( ابن خلدون) . وتمثل كل فيلسوف للسلطة السياسية انما هو نابع من المناخ السياسي وطبيعة الدولة في عصره. فميكيافيلي الحالم بوحدة ايطاليا وقوتها دفعه لتصور سلطة سياسية تتسم بالبرغماتية ( الغاية تبرر الوسيلة) . أما ابن خلدون فموقفه يتسم بالتحليل التاريخي للسلطة السياسية في المجتمعات الاسلامية العربية.

أما بصدد رأيي الشخصي فانني اضم صوتي الى ما ذهب اليه ابن خلدون ، لأنه لا يجب تحت أي مبرر أو منطق الانسياق مع الفلسفات العنيفة التي تجعل العنف والقوة والمكر والخداع ونكث العهود صفات واجبة في الحاكم لكي يعيش وحده في قمة الرفاهية على حساب مصالح الشعب
أنسيوس
الرتبة الأولى
الرتبة الأولى
 
مشاركات: 2
اشترك في: السبت إبريل 09, 2011 11:05 pm

شارك الموضوع في المواقع الاجتماعية

{ SHARE_ON_FACEBOOK } Facebook { SHARE_ON_TWITTER } Twitter

Re: محاولة تحليل قولة في طبيعة السلطة السياسية

مشاركةبواسطة سعيد إيماني في الأربعاء إبريل 13, 2011 3:58 pm

الموضوع
" ان الامير الحكيم هو الذي لا يحفظ عهدا يكون الوفاء به ضياع لمصلحته "
حلل وناقش قول ميكيافيلي مبرزا طبيعة السلطة السياسية عنده



بالنسبة للمقدمة:
قراءة: حاولت أخي في تمهيدك الاعلان عن السياق الذي ينتمي اليه مضمون القولة، وهو ما اشرت اليه في تحديدك للمجزوءة وكذا للمفهوم،
أنسيوس كتب:"تندرج القولة الماثلة بين ناظرنا ضمن سياق " مجزوءة السياسة" , وتتناول مفهوم الدولة كمفهوم مركزي."

وبعدها بدأت بالحديث عن دلالة الدولة وعلاقتها بالسلطة، انتهاء بطرح جملة من الأسئلة.
توجيه:التمهيد في الانشاء الفلسفي كما تنص عليه توجيهات التقويم يمكنه أن يتأسس على اربعة عناصر أساسية وهي:
1- تحديد المجال العام للموضوع: المجزوءة
2- تحديد النطاق الخاص للموضوع: المفهوم المركزي
3- تحديد سياق الموضوع: القضية المعالجة.
4-الصوغ الإشكالي.
بالنسبة لك اخي الكريم، توقفت عند العنصرين الاولين، وتم تغييب العنصرين 3 و4. حيث لم تفلح في تأسيس التمهيد الممهد للصوغ الاشكالي واكتفيت بالدلالات.
المطلوب منك تأسيس تمهيد تتطرق فيه للعناصر السابقة بشكل نسقي ترسم فيه مجال الموضوع المعالج يؤدي بك افي الاخير الى طرح اشكال يحدث مفارقة بين قضيتين هما: طبيعة السلطة الممارسة داخل الدولة بين المفارقة للمواطن والقريبة منه. كان نقول على سبيل المثال:
"تندرج القولة الماثلة بين ناظرنا ضمن سياق مجزوءة السياسة، وتتناول مفهوم الدولة كمفهوم مركزي، حيث تعالج مسألة طبيعة السلطة السياسية في علاقتها بالمجال الذي تمارس فيه، والتي تتراوح بين البعد من الرعية حيث ممارسة السلطة تستجيب لمصلحة طرف على حساب الآخر، وبين القرب الذي يؤسس لسلطة تتحقق في تآلف بين الحاكم والرعية، وهو ما يمكن التعبير عنه في الصوغ الإشكالي التالي: ما طبيعة الممارسة السياسية، هل هي متعالية عن المجال الذي تمارس فيه أم محايثة له؟"
عموما التمهيد يمكن ان يتخذ شكلا آخر يتأسس على إبداع التلميذ وجديته في الكتابة الإنشائية، ويدرج فيه مهاراته ومكتسباته، حيث يقوم هذا التمهيد على إحداث مفارقة بين قضيتين متباينتين، يتم التعبير عنهما في طرح إشكالي واضح. دون عرضه في شكل أسئلة عامة كما ورد معك.

بالنسبة للتحليل:
قراءة:
حاولت اخي معالجة الموضوع من خلال رؤية موجهة مسبقا، حصرتك في استحضار الموقف جاهزا من دون الوقوف عند المفاهيم التي تؤتت للقولة، والتي تحمل في عمقها دلالات كانت قد تمنحك الفرصة للتعمق أكثر، لكن تبقى محاولتك في التحليل جيدة رغم ذلك.
توجيه:المطلوب أثناء معالجة اي موضوع، الوقوف والتأمل في المفاهيم التاوية فيه، لانها المرشد الى المطلوب والمؤسس له، ويمكن تقسيم قولتنا هذه الى تلاث عناصر هي:
1- الامير الحكيم ؛
2- لا يحفظ عهدا؛
3- الوفاء بالعهد ضياع لمصلحته.
لنقف في البدء عند "الأمير الحكيم"، إننا امام نعت ومنعوت، فالامير عادة هو الحاكم الممارس للسلطة داخل الدولة، والمدبر للحياة السياسية والجماعية، وان يكون أميرا حكيما، تقودنا الدلالة إلى فهم ان هذا الامير ذو خصال إنسانية توصف بالاعتدال والتقرب من الرعية خدمة للصالح العام وحفاظا على سلامة واستقرار الدولة.
لكننا نصدم مباشرة، ان الحكمة عنده ليست سوى قناع يضعه الحاكم "الامير"، فلا مجال للتوافق والتمازج بين الحكمة ونكت العهود، بل هي حكمة مزيفة تروم المصلحة الخاصة له على حساب مصالح الرعية العديدة، وهو ما يجعل من هذا الامير "لا يحفظ عهدا"، وحفظ العهود كما هو معلوم سلوك اخلاقي يدخل ضمن واجبات التي تفرضها الامانة، لكن النكت بهذه العهود يقود الى سلوكات مرفوضة ذهنيا ووجدانيا واخلاقيا ايضا، لكنها مستحبة عند امثال هذا الحاكم، ما دامت تعمد إلى صون الحكم وضمان البقاء والاستمرارية فيه، ولو بطرق غير مشروعة وغير تلك التي تم التوافق عليها اثناء تأسيس الدولة وقيامها.
لكن ماذا لو حفظ هذا الامير عهوده؟ حسب صاحب القولة، أن "الوفاء بالعهد ضياع لمصلحته"
ما هي الأسباب التي تجعل الحاكم يفقد مصالحه؟
هنا ينبغي الكشف عن الاسباب الممكنة والمتاحة حسب موقف صاحب القولة ما دام تم التصريح باسمه في البدء، والتي تتجلى في :
- جميع الناس من الاشرار وهم لا يحفظون العهود، الامر الذي يلزم الحاكم ايضا عدم حفظ عهوده والنكت بها.
- حفظ الحاكم لعهوده يصدق في حالة ما إذا كان جميع الناس من الاخيار، وهذا غير ممكن.
الامر الذي يؤدي بالنتيجة إلى ممارسة الترهيب والخداع والتمويه، لاجل المصلحة الخاصة، وهي نصائح للامير تبشر بسلطة تتخذ من القوة شعارا لها هي سلطة متعالية تستعمل القوة والمكر.
وقد عرضت هذا الجانب في تحليلك ووفقت فيه.
بالنسبة للمناقشة:
قراءة:
حاولت في مرحلة المناقشة، أن تستنجد بالواقع السياسي في العالم العربي الحالي وغيره، استشهدت ببعض الانظمة السياسية التي تقوم على الديكتاتورية والتقتيل سعيا لحفظ بقائها ومصالحها على حساب شعوبها. ثم عرجت على استحضار بعض المواقف الاخرى البديلة التي تخالف التصور المتعالي كموقف ابن خلدون مثلا.
توجيه:في استنادك على الواقع كنت موفقا، غير انه من وجهة نظري لا يجوز الاستشهاد بالاسماء، كالقدافي او بنعلي ومبارك وتشافيز، يمكن الحديث عن الانظمة العربية بصفة عامة كونها تتشارك في نفس النهج والتفكير، وهو ما فعله ايضا عبد الله العروي حين حديثه عن الدولة القائمة في المجتمعات العربية. (وجهة نظر لاغير).
أيضا كان بإمكانك الانفتاح على مواقف اخرى غير ابن خلدون، كتصور عبد الله العروي واسبينوزا مثلا، حيث ستزيد الموضوع اتراء وقوة.
عموما مناقشتك للموضوع جيدة ايضا.
بالنسبة للخاتمة:
قراءة:
الخاتمة جاءت كتركيب مقبول لما سبق معالجته والوقوف عنده في التحليل والمناقشة. وحاولت الادلاء برأيك حول الموضوع.
توجيه:
اقترح عدم تصريح التلميذ برأيه بشكل مباشر، لكن يمكن ان يكون تصريحه بشكل ضمني في التركيب من خلال تبنيه لتصور يراه الاقرب للمنطق واحكام العقل او للواقع ايضا.
كالقول مثلا: "وبهذا يكون التصور الذي نسجه ابن خلدون أقرب إلى العقل والواقع معا، مما يجعله مقبولا في مقابل الصتور الذي تبناه ميكافيلي، لأنه لا يجب تحت أي مبرر أو منطق الانسياق مع الفلسفات العنيفة التي تجعل العنف والقوة والمكر والخداع ونكث العهود صفات واجبة في الحاكم لكي يعيش وحده في قمة الرفاهية على حساب مصالح الشعب"
اتمنى ان اكون قد وفقت في إفادتك، على أمل أن يدلي الزملاء الاساتذة بارشاداتهم لك ولسائر التلاميذ.

نحن لا ندعي التميز ولكننا نسعي له، ورضاكم هو هدفنا
نتمنى ان تكون عضو فاعلا بهذا الصرح الفلسفي بمواضيعك ومشاركاتك التي تفيد الجميع
ضع بصمتك من خلال مواضيعك او المواضيع التي تعجبك بردك و بتواجدك
تقبلوا تحيات فريق عمل الشبكة التربوية فيلومغرب
نرحب بكم
http://www.philomaghreb.com

صورة العضو الشخصية
سعيد إيماني
رتبة مدير عام
رتبة مدير عام
 
مشاركات: 701
اشترك في: الجمعة فبراير 16, 2007 10:07 pm
مكان: المضيق/تطوان

Re: محاولة تحليل قولة في طبيعة السلطة السياسية

مشاركةبواسطة أنسيوس في الأربعاء إبريل 13, 2011 6:34 pm

شكرا جزيلا لك استاذ على هذه التوجيهات والنصائح التي بلا شك قد استفدت منها
ولقد قمت بطرح الموضوع في منتديات حجاج ، واليك رد الاستاذ شفيق

لقد قدمت عملا مستحسنا، وإليك بعض الملاحظات ليكون أحسن وأجود، ولكن ربما هي ملاحظات تفوق مستواك كتلميذ:
ميكيافيلي يقول: ان الامير الحكيم هو الذي لا يحفظ عهدا يكون الوفاء به ضياع لمصلحته
وأنت قد كتبت : "وهل ينبغي ان يتسم الحاكم بالقوة والحزم والعنف ونكث العهد ام بالاعتدال والرفق والاخلاق والقانون؟"
كنت أتمنى أن تطرح السؤال كالتالي: وهل ينبغي ان يتسم الحاكم بالقوة والحزم والعنف ونكث العهد ام بالاعتدال والرفق والاخلاق والقانون والوفاء بالعهد ؟
لأن ضد عدم الوفاء هو الوفاء ! أليس كذلك !؟
حسنا. في معرض التحليل شرحت لنا ما معنى "المصلحة"، ولكنك لم تشرح ما معنى "أمير" !!؟ ما الفرق بينه وبين رئيس أو هيئة رئاسية!؟
لم تشرح لنا ما معنى الحكمة!؟ ما ماعنى إنسان حكيم؟ ماهي مقومات الحكمة بصفة عامة، ثم كيف يفهم ميكيافيلي الحكمة؟ ثم هل الحكمة واحدة أم متعددة؟ بمعنى هل لرجل السياسة معايير للحكمة تختلف عن معايير الحكمة عند غير رجال السياسة !؟
ثم ما معنى الوفء بالعهد؟ هل يقصد به الالتزام بالاتفاقيات المكتوبة أم الوعود الشفوية..

ننتقل الآن إلى المناقشة:
إذا لم يكن ميكيافيلي على حق، فما هو الموقف المناقض؟ إنه الوفاء بالعهد
في الواقع، كنت أنتظر منك أن تبين لنا كيف يكون م نالحكمة الوفاء بالعهد. وكيف أن عدم الوفاء بالعهد سيفسح المجال لإلغاء العهود بكل بساطة!! بمعنى إذا سمح الأمير الاشاطر لنفسه بنكث العهود، فن يجد من يعقد منعه عهدا في المستقبل
ألم تدرسوا هذا الأمر في المحور الأخير من درس الحقيقة مع الفيلسوف كانط الذي يجعل الصدق والوفاء بالعهد أمرا أخلاقيا كونيا لا مشروطا!!؟
عوض ذلك، لجأت إلى الملخص لكي تقول لنا إن ابن خلدون يرى أن عل ىالحاكم أن يكن رفيا معتدلا! ولكن ما علاقة كل هذا بالوفاء او عدم الوفاء بالوعود والعهد !!؟
ثم قلت: "أما ابن خلدون فموقفه يتسم بالتحليل التاريخي للسلطة السياسية في المجتمعات الاسلامية العربية."
ولكن هل تعتقد أنت يا أنسيوس أن السلطة في تاريخ المجتمعات الإسلامية كانت كلها رفقا ووفاءا بالعهد !؟ ألم تسمع عن الاقتتال والغدر والخيانة التي سادت العلاقات بين الدول الإسلامية، بل وبين السلطان والرعية داخل الدولة الواحدة....

لا بد أن أشير إلى حسن استخدامك لمثال القذافي حيث قلت أنه وعد الشعب بالحرية لكنه لم يف بوعده. بمعنى أنك ركزت في المثال على خاصية الةفاء بالعهد وهي التي تهمنا في قولة ميكيافيلي !!!
كما أشير إلى أنك بنيت تحليلك على معرفتك بأن صاحب القولة هو ميكيافيلي لذلك استخدمت معلوماتك حول ميكيافيلي، لكن في الامتحان أوالفرض لن تتمتع بهذه المعرفة ولن تعرف من هو صاحب القولة أو النص ، فكيف ستتصرف !!؟
على كل حال، أكرر وأقول بأن عملك لا بأس به بل ومستحسن. وإذا كنت قد فهمت ملاحظاتي وكنت قادرا على تطبيقها مستقبلا، فذاك خير. وإلا فلا تشغل نفسك بملاحظاتي حتى لا تشوش ذهنك. ومن الأفضل ان تواصل ما أنت عليه


وساعمل على الاستعانة بتوجيهاتكم لتحرير موضوعي الاخير سلمه يوم غد
ولكما جزيل الشكر ، وسأعود مرات للكتابة بلا شك ,,, لان توجيهاتكما شجعتني كثيرا
أنسيوس
الرتبة الأولى
الرتبة الأولى
 
مشاركات: 2
اشترك في: السبت إبريل 09, 2011 11:05 pm

Re: محاولة تحليل قولة في طبيعة السلطة السياسية

مشاركةبواسطة سعيد إيماني في الأربعاء إبريل 13, 2011 8:39 pm

توجيهات الاستاذ شفيق كريكر هي الاخرى سديدة، نتمنى ان تأخذ بها، واكيد سيتحسن مردودك في الكتابة الانشائية اذا ما واصلت فيما تبقى من الوقت الى التمرس عليها.
نتمنى ان يسعفنا الوقت لنكون عند حسن ظنكم ورهن إشارتكم.
وفقك الله.

نحن لا ندعي التميز ولكننا نسعي له، ورضاكم هو هدفنا
نتمنى ان تكون عضو فاعلا بهذا الصرح الفلسفي بمواضيعك ومشاركاتك التي تفيد الجميع
ضع بصمتك من خلال مواضيعك او المواضيع التي تعجبك بردك و بتواجدك
تقبلوا تحيات فريق عمل الشبكة التربوية فيلومغرب
نرحب بكم
http://www.philomaghreb.com

صورة العضو الشخصية
سعيد إيماني
رتبة مدير عام
رتبة مدير عام
 
مشاركات: 701
اشترك في: الجمعة فبراير 16, 2007 10:07 pm
مكان: المضيق/تطوان


العودة إلى منتدى التمارين الفلسفية

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر